ابن الوزان الزياتي

606

وصف افريقيا

الموظفون المعيّنون في الإدارة العامة . النادر الخاص « 158 » - وهو نوع من كامر لنغ « 159 » كانت مهمته الإشراف على مكوس وضرائب الدخولية في الدولة . وكان يدفع عوائدها للخازن . وكان يمارس بشخصه في القاهرة وظيفة مدير المكوس . وهذا ما كان يعود عليه بمبلغ يقارب مائة الف أشرفي . ولا يستطيع إنسان أن يمارس هذه الوظيفة بدون أن يدفع سلفا مبلغ مائة ألف أشرفي للسلطان ، وإذا دفع هذا المبلغ أمكن ان يتسلم هذا المنصب في مدة ستة شهور . كاتب السر « 160 » - وكان هذا أمين السر ، وتتمثل وظائفه العادية في إملاء الرسائل والوجيزات « 161 » والإجابة باسم السلطان ، وكان بجانب ذلك يمسك بكشف خاص عن تعداد الأرض المزروعة في مصر . ويستلم شخصيا عوائد قسم من هذه الأراضي التي كان يملكها إقطاعا له . الموقّع « 162 » - وكان سكرتيرا ثانيا ، من مرتبة أدنى من الأول ، ولكنه أكثر اتصالا وثقة لدى السلطان وكانت مهتمه استلام الوجيزات المكتوبة بيد الأول لملاحظة ما إذا كانت مطابقة لتعليمات السلطان ، ثم يسجل في المجال الأبيض الذي تركه الخطاط لهذا الغرض اسم السلطان . ولكن كان يعمل لدى السكرتير الأول عدة مختزلين معتادين على كتابة هذه الوثائق حتى إنه ليكون من النادر ان يجد الموقع فيها شيئا يمكن طمسه نظرا لشدة تمرس هؤلاء المختزلين بعملهم . المحتسب « 163 » - وكان هذا الموظف عبارة عن مشرف على شؤون السوق . فكان يراقب أسعار بيع القمح وكل السلع الغذائية ، التي كانت ترتفع وتنخفض حسب عدد المراكب القادمة من الصعيد ومن الريف وكذلك حسب فيضان النيل . وكان يفرض

--> ( 158 ) المفتش الخاص . ( 159 ) موظف في البلاط البابوي في ذلك العصر ، ومكلف على وجه الدقة بالقضايا الإدارية والشؤون المالية . ( 160 ) وهو يقابل في أيامنا السكرتير أو أمين السر . ( 161 ) « كان المؤلف يستخدم عبارات الإدارة البابوية لأنه كان يعيش في روما ، والوجيزة هي الرسالة القصيرة المكتوبة بيد البابا شخصيا ومختومة بالشمع الأحمر » ( المترجم ) ( 162 ) من فعل وقّع ، ومعناها يسجل الأمر الملكي ويمهره بالخاتم . ( 163 ) أو مدقق المكاييل والموازين .